الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
361
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
18 - من خطبة له عليه السّلام بصفّين : « وقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهدا ، فلست أحيد عنه ، وقد حضرتم عدوّكم ، وعلمتم أنّ رئيسهم منافق بن منافق ، يدعوهم إلى النار ، وابن عمّ نبيّكم معكم وبين أظهركم ، يدعوكم إلى الجنّة وإلى طاعة ربّكم ، والعمل بسنّة نبيّكم . ولا سواء من صلّى قبل كلّ ذكر ، لا يسبقني الصلاة مع رسول اللّه أحد ، وأنا من أهل بدر ، ومعاوية طليق بن طليق . واللّه إنّا على الحقّ وإنّهم على الباطل ؛ فلا يجتمعنّ على باطلهم ، وتتفرّقوا عن حقّكم حتّى يغلب باطلهم حقّكم ، قاتلوهم يعذّبهم اللّه بأيديكم ، فإن لم تفعلوا يعذّبهم بأيدي غيركم » « 1 » . 19 - من خطبة له عليه السّلام لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح : « عباد اللّه ! إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكن معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا ، وصحبتهم رجالا ، فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال ، إنّها كلمة حقّ يراد بها الباطل . أنّهم واللّه ما رفعوها أنّهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة ، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحقّ مقطعه ، ولم يبق إلّا أن يقطع دابر الّذين ظلموا » « 2 » . 20 - من كتاب لقيس بن سعد بن عبادة أمير الخزرج « 3 » إلى معاوية : « أمّا
--> ( 1 ) - وقعة صفّين : 355 [ ص 314 ] ؛ شرح نهج البلاغة 1 : 503 [ 5 / 248 ؛ خطبة 65 ] ؛ جمهرة خطب العرب 1 : 178 [ 1 / 353 ، رقم 241 ] . ( 2 ) - وقعة صفّين : 179 [ ص 489 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 6 : 27 [ 5 / 48 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 : 136 [ 2 / 386 ، حوادث سنة 37 ه ] . ( 3 ) - [ سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر ، ولم يبايع بعد وفاة أبي بكر عمر أيضا ، حتى قتل بأمر عمر ، لكنّه ادّعوا كذبا أنّ الجنّ قتلوه ؛ لأنّه كان يبول في البرّ واقفا ؛ انظر شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 39 ؛ و 10 / 111 ] .